الشهيد الثاني
502
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وإكمال السبع » من الحَجَر إليه شوطٌ « وعدم الزيادة عليها ، فيبطل إن تعمّده » ولو خطوةً . ولو زاد سهواً فإن لم يكمل الشوط الثامن تعيّن القطع ، فإن زاد فكالمتعمّد . وإن بلغه تخيّر بين القطع وإكمال أسبوعين ، فيكون الثاني مستحبّاً . ويقدّم صلاةَ الفريضة على السعي ، ويؤخّر صلاة النافلة . « والركعتان خلفَ المقام » حيث هو الآن ، أو إلى أحد جانبيه ، وإنّما أطلق فعلهما خلفَه تبعاً لبعض الأخبار « 1 » وقد اختلفت عبارته في ذلك فاعتبر هنا خلفه ، وأضاف إليه « أحد جانبيه » في الألفيّة « 2 » وفي الدروس : فَعَلَهما في المقام ، ولو منعه زحام أو غيره صلّى خلفه أو إلى أحد جانبيه « 3 » والأوسط أوسط . ويعتبر في نيّتهما قصد الصلاة للطواف المعيّن متقرّباً ، والأولى إضافة الأداء . ويجوز فعل صلاة الطواف المندوب حيث شاء من المسجد ، والمقام أفضل . « وتواصُلُ أربعة أشواط ، فلو قطع » الطواف « لدونها بطل » مطلقاً « وإن كان لضرورة ، أو دخول البيت » أو صلاة فريضة ضاق وقتُها . وبعد الأربعة يباح القطع لضرورةٍ ، وصلاة فريضةٍ ونافلةٍ يخاف فوتها ، وقضاءِ حاجة مؤمن ، لا مطلقاً . وحيث يقطعه يجب أن يحفظ موضعه ليُكمل منه بعد العود ، حذراً من الزيادة أو النقصان . ولو شكّ أخذ بالاحتياط . هذا في طواف الفريضة ، أمّا النافلة فيبني فيها لعذرٍ مطلقاً ويستأنف قبل بلوغ الأربعة لا له مطلقاً « 4 » وفي
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 478 ، الباب 71 من أبواب الطواف . ( 2 ) الألفية والنفليّة : 75 . ( 3 ) الدروس 1 : 396 . ( 4 ) أي بدون جميع الأعذار المذكورة ، أو سواء كان الشوط واحداً أو اثنين أو ثلاثاً ، والأوّل أولى ( هامش ر ) .